الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
263
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 23 إلى 24 ] وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 ) [ سورة الكهف : 24 - 23 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « 1 » . قال : فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا قال لآدم عليه السّلام : أدخل الجنة ، قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة - قال - وأراه إيّاها . فقال آدم عليه السّلام لربّه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجي - قال - فقال لهما : لا تقرباها ، يعني : لا تأكلا منها . فقال آدم عليه السّلام وزوجته : نعم يا ربّنا ، لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكلهما اللّه في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما » . قال : « وقد قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الكتاب : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أن لا أفعله ، فتسبق مشيئة اللّه في أن لا أفعله ، فلا أقدر على أن أفعله - قال - ولذلك قال اللّه عزّ وجلّ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ أي استثن مشيئة اللّه في فعلك » « 2 » . وقال حمزة بن حمران ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ . قال : « ذلك في اليمين ، إذا قلت : واللّه لا أفعل كذا وكذا ، فإذا ذكرت أنّك لم تستثن فقل : إن شاء اللّه » « 3 » .
--> ( 1 ) طه : 115 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 447 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 448 ، ح 3 .